الشيخ أبو الحسن المرندي
112
مجمع النورين
ذلك وأخذت بيد أبي بكر لأمسحها على يده وأقول قد بايع فقبض علي يده فقمت أنا وأبو بكر موليا وأنا أقول جزى الله عليا خيرا فإنه لم يمنعك البيعة لما حضرت قبر رسول الله فوثب من دون الجماعة أبو ذر جند بن جنادة الغفاري وهو يصيح ويقول والله يا عدو الله ما بايع علي عتيقا ولم يزل كلما لقينا قوما وأقبلنا على قوم نخبرهم ببيعته وأبو ذر يكذبنا والله ما بايعنا في خلافة أبي بكر ولا في خلافتي ولا بايع لمن بعدي ولا بايع من أصحابه اثنى عشر رجلا لا لأبي بكر ولا لي فمن فعل يا معاوية فعلي واستثار أحقاده السالفة غيري أما أنت وأبوك أبو سفيان وأخوك عتبه فاعرف ما كان منكم في تكذيب محمد وكيده وإدارة الدواير بمكة فطلبته في جبل حري لقتله وتآلف الأحزاب وجمعهم عليه وركوب أبيك الجمل وقد قاد الأحزاب وقول محمد لعن الله الراكب والقائد والسايق وكان أبوك الراكب وأخوك عتبه القايد وأنت السايق ولم أنس أمك هندا وقد بذلت لوحشي ما بذلت حتى تكمن نفسه لحمزة الذي دعوه أسد الرحمن في أرضه وطعنه بالحربة ففلق فؤاده وشق عنه وأخذ كبده فحمله إلى أمك فزعم محمد بسحره أنه لما أدخلته فاها لتأكله صار جلودا فلفظته من فيها وسماها محمدا وأصحابه آكلة الأكباد وقولها في شعرها لاعتداء محمد ومقاتليه نحن بنات طارق نمشي على النوارق كالدر في المخانق والمسك في المفارق ان يقبلوا تعانق أو يدبروا تفارق فراق غير وامق وتسوقها في الثياب الصفر المرسية مبديات وجوههن ومعاصمهن ورؤسهن يحرصن على قتال محمد أنكم لم تسلموا طوعا وانما أسلمتم كرها يوم فتح مكة فجعلكم طلقاء وجعل أخي زيدا وعقيلا أخي علي بن أبي طالب والعباس عمهم مثلهم وكان من أبيك في نفسه فقال والله يا ابن أبي كبشه لأملأنها عليك خيلا ورجلا وأحول بينك وبين هذه الأعداء فقال محمد ويوذن للناس أنه علم ما في نفسه أو يكفى الله شرك يا أبا سفيان وهو يرى للناس لا يعلوها أحد غيري